وكنت قد شكوت أعراض هذه الحالة التي أمر بها للصديق العزيز عبدالله المهيري خلال جولتنا الممتعة البارحة طلبا للدواء لهذا الداء، إلا أنه اكتفى بالإشارة إلى بأن أعصر مخي لكتابة شيء عن هذه الرحلة بحلوها ومرها!
هناك بلا شك حوانب إيجابية لهذه الرحلة ومغامرات تستحق الإشارة إليها (التسلق إلى معبد عش النمر مثلا!) ، على أقل تقدير فقد أتيحت لي الفرصة لزيارة مكان جديد وبقعة جديدة (وهو الشيء الذي أعزي نفسي به) وإن كنت لا أتوقع أن أكرر الزيارة لها مجددا!
الأمر الآخر والذي يحملني على تأجيل الشروع في الكتابة هو أنني لم أبدأ حتى الآن في فرز وتعديل نتائج هذه الرحلة بشكل مفصل، مجرد مطالعة على الماشي كما يقولون كما أن مجموعة من صوري مازالت حبيسة في القرص الصلب لدى أحد الأصدقاء دون أن أجد الفرصة للقائه وفك أسرها وذلك بعد ان ارتكبت في هذه الرحلة خطئا لايغتفر بعدم اصطحابي لجهاز الكمبيوتر المحمول متعذرا بثقل الأحمال!
حسنا.. أمهلوني بعض الوقت لاستعادة نغمة التفاؤل وعندها سأكتب لكم عن بوتان البسيطة وأهلها الطيبين وسأحكي لكم حكايات عن الدليل “سانجي” وسائق السيارة البوتاني الذي شارك في دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت في قطر وأيضا صديقي منصور والملقب بـ (منزور) الذي كان فاكهة هذه الرحلة، سأحكي لكم أيضا عن معاناتنا مع الهنود والعراقيل التي صادفناها خلال تلك الرحلة، أظن أنني يجب علي أن أتوقف عند هذه النقطة إذا ما كنت جادا في استعادة نغمة التفاؤل!