جميل أن يعمل الواحد منا في عمل يحبه ويستمتع به، أليس كذلك؟
في مأدبة للغداء قابلت أحد الأصدقاء وفي خضم السوالف والأحاديث التي عادة ما تصاحب مثل هذه المناسبات، اكتشفت أنه ضحى بشهادته في الهندسة الكهربائية ليحقق حلمه بأن يصبح طيارا، وذلك بعد أن قرر أن يلتحق ببعثة لدراسة الطيران بعد تخرجه مباشرة من الكلية، وكنت قد ذكرت له بأنني لطالما كنت أحلم بأن أحلق في الأجواء إشباعا لرغبتي بالسفر والتجول حول العالم إلا أنه قدر لي عوضا عن ذلك بأن أصبح بحارا على ظهر السفن والناقلات، والسبب قد يكون مضحكا بعض الشيء، وهو أنني عندما بحت برغبتي للوالد حفظه الله بأن ألتحق بسلك الطيران بعد حصولي على الشهادة الثانوية قال لي بالحرف الواحد وهو مقطبا لحاجبيه :
أذكر أنني حينها اكتفيت بمط شفتي مستنكرا لرده الاستفزازي تجنبا لصفعة محتملة إن (كثرت) في الكلام قبل أن أستسلم لقدري بالسفر إلى بريطانيا لدراسة الهندسة البحرية، الغريب أن الوالد حصر موضوع الاختلاط مع المضيفات في الطائرة مع أن ما أقبلت عليه وحصلت على مباركته لاحقا و هو السفر والدراسة في بريطانيا كان سيعرضني إلى فتن ومواقف أشد وأخطر بالتأكيد من مجرد الاختلاط ، إلا أن عزائي في الموضوع أن مهنتي كبحار أتاحت لي فرصة السفر وزيارة عدة أماكن حول العالم ولكن بالتأكيد ليست بقدر الأماكن التي كنت سأزورها لو كنت طيارا برفقة المضيفات الحسناوات !
بعد أن سمع بقصتي الحزينة حاول صديقي الطيار تطييب خاطري وفتح أبواب الأمل أمامي من جديد حيث أخبرني بأن الفرصة مازالت متاحة، وذلك عبر الالتحاق ببرنامج البعثات الداخلية التي يشرف عليها هو بنفسه والتي تتيح لحملة الشهادات الجامعية دراسة علوم الطيران في مركز تدريب محلي بعد 18 شهر فقط وبراتب يعتبر مغري نوعا ما، لكن سرعان ما صرفت النظر عن هذه الفكرة عندما تذكرت حرمنا المصون وممارسات التعذيب المختلفة التي يمكن أن القاها إذا ما بحت لها بهذه الأمنية، خصوصا إذا ما علمتم بأنه يحظر على المضيفات في أغلب شركات الطيران ارتداء تنانير تحت الركبة!
في مأدبة للغداء قابلت أحد الأصدقاء وفي خضم السوالف والأحاديث التي عادة ما تصاحب مثل هذه المناسبات، اكتشفت أنه ضحى بشهادته في الهندسة الكهربائية ليحقق حلمه بأن يصبح طيارا، وذلك بعد أن قرر أن يلتحق ببعثة لدراسة الطيران بعد تخرجه مباشرة من الكلية، وكنت قد ذكرت له بأنني لطالما كنت أحلم بأن أحلق في الأجواء إشباعا لرغبتي بالسفر والتجول حول العالم إلا أنه قدر لي عوضا عن ذلك بأن أصبح بحارا على ظهر السفن والناقلات، والسبب قد يكون مضحكا بعض الشيء، وهو أنني عندما بحت برغبتي للوالد حفظه الله بأن ألتحق بسلك الطيران بعد حصولي على الشهادة الثانوية قال لي بالحرف الواحد وهو مقطبا لحاجبيه :
عيب عليك تريد تختلط مع المضيفات في الطيارة؟!@$%^
بعد أن سمع بقصتي الحزينة حاول صديقي الطيار تطييب خاطري وفتح أبواب الأمل أمامي من جديد حيث أخبرني بأن الفرصة مازالت متاحة، وذلك عبر الالتحاق ببرنامج البعثات الداخلية التي يشرف عليها هو بنفسه والتي تتيح لحملة الشهادات الجامعية دراسة علوم الطيران في مركز تدريب محلي بعد 18 شهر فقط وبراتب يعتبر مغري نوعا ما، لكن سرعان ما صرفت النظر عن هذه الفكرة عندما تذكرت حرمنا المصون وممارسات التعذيب المختلفة التي يمكن أن القاها إذا ما بحت لها بهذه الأمنية، خصوصا إذا ما علمتم بأنه يحظر على المضيفات في أغلب شركات الطيران ارتداء تنانير تحت الركبة!